الشيخ المفيد
549
المقنعة
لا رق لي عليك بعد هذا العتق ، ولا سبيل إلا سبيل الولاء الواجب في شريعة الإسلام ، فتصرف كيف شئت فيما أباحك الله تعالى إياه من وجوه التصرف ، فأنت أملك بنفسك مني ومن كل أحد في معيشتك وتصرفك ، وأشهد الله جل اسمه ( 1 ) على ذلك ، ومن ثبت ( 2 ) اسمه في هذا الكتاب في شهر كذا من سنة كذا " . وإن أعتق عبده في كفارة ظهار ، أو إفطار يوم من شهر رمضان ، أو قتل خطأ ، فهو سائبة لا سبيل له عليه ، ولا ولاء ويقول في كتابه : " إنني ( 3 ) قد أعتقتك في كفارة وجبت علي فأنت حر لوجه الله تعالى ( 4 ) لا ولاء لي عليك إلا أن تتوالاني مختارا ( 5 ) لذلك ، فتولني أو من شئت من الناس ، لا اعتراض لي عليك في ذلك " . وإذا أعتق عبدا في نذر وجب عليه به عتقه فهو سائبة ، لا ولاء عليه ، إلا أن يتولاه مختارا لذلك ( 6 ) . وإنما الولاء للسيد على من أعتقه تبرعا في غير كفارة ، ولا واجب . ومن أعتق أمته ، وجعل عتقها مهرها ، وتزوجها على ذلك ، جاز عتقه ، وثبت نكاحه ، وكان مهرها عتقها . وإن كان الأفضل في هذا النكاح أن يجعل مع العتق شيئا من ماله لها ، قل ، أم كثر . ويقول عند عتقها على هذا الوجه : " قد أعتقتك ، وتزوجتك ، وجعلت مهرك عتقك " . ويكتب لها في كتاب هذا العتق : " أقر فلان بن فلان في صحة منه وجواز
--> ( 1 ) في ألف : " عز وجل " وليس " جل اسمه " في ( ألف ، ج ) . ( 2 ) في ألف ، ج : " ثبت له اسمه " . ( 3 ) في ب : " إني " . ( 4 ) ليس " تعالى " في ( ه ) . ( 5 ) في ب ، ه : " أنت تتولاني مختارا " وفي و : " كذلك " . ( 6 ) في ألف ، ب : " كذلك " .